مقدمة
منذ أن غزت التكنولوجيا كل أركان حياتنا، وأغرقتنا الحياة بسرعتها
ومشاغلها التي لا تنتهي، أهمل الكثير منا الرياضة وأغفل فوائدها التي من الصعب
حصرها في مقالٍ واحد، وأصبحت قلة الوقت وكثرة المشاغل هما المبررين الأكثر
استخداماً من عامة الناس لتبرير هذا الإهمال لهذا النشاط المهم في حياتنا كبشر.
هنا وفي هذا المقال سنتطرق لفوائد الرياضة والتي تعتبر جزءً أساسياً في حياتنا
وليس أمراً ثانوياً، بل إن الرياضة هي طوق النجاة الوحيد والأقل كلفة للكثير من
مشاكلنا الصحية والحياتية التي نمر بها في هذه الأيام، بل إنها الحصن القديم
الجديد الذي رافقنا نحن البشر منذ بداية وجودنا على سطح الأرض، والذي لا زال -رغم
تغير الأزمان- وفياً لنا وفاتحاً بابه على مصراعيه أمامنا ليقينا من المشكلات التي
أغرقنا بها الإفراط في استخدام التكنولوجيا وإدمان استخدامها في وقتنا الحاضر.
فوائد الرياضة
للرياضة فوائد شملت كافة الجوانب المتعلقة بالإنسان، فهي مفيدة على
كافة الأصعدة، لها فوائد صحية وبدنية ولها فوائد نفسية، ولا يمكن أن نغفل عن
فوائدها على الصعيد الذهني وكذلك الاجتماعي والأخلاقي. والجدير بالذكر أن كل هذه
الجوانب تتداخل في تأثيراتها بحيث إنّ التحسن في أحد الجوانب يزيد من التحسن في
الجوانب الأخرى. لذلك فلا يمكن أن نعزل فوائد الرياضة على الصعيد البدني عن
الفوائد الأخرى.
الرياضة خيارنا الأمثل
عزيزي القارئ، مهما تحدثنا عن الرياضة لا يمكن أن نذكر كل فوائدها
في مقالٍ واحد، لكن يمكنني أن أخبرك أنها كالعصا السحرية التي ستقلب كل كيانك
رأساً على عقب، وستشعر بفعاليتها منذ اللحظة الأولى، فقط حاول أن تختار رياضاتك
المفضلة التي تناسب قدراتك ومواهبك وعمرك كي تتقنها أكثر. لتصبح صديقةً لك، استمتع
بها وتنافس مع الآخرين بحب، أشرك عائلتك وأصدقاءك في نشاطاتك الرياضية، ابتسم
واضحك ودع القلق والتفكير جانباً، كلما وجدت نفسك منهكاً ومتعباً من مشاكل الحياة،
كلما غرقت في استخدام التكنولوجيا وشعرت بالضيق من كل ذلك، اهرب نحو الرياضة فهي
لن تخذلك أبداً وستجدها من خيرة أصدقائك الذين لن تسرقهم التكنولوجيا والانترنت
منك أبداً، ولن تستنزف منك الكثير من النقود لممارستها، وإن شئت يمكنك الآن
ممارستها مجاناً وأنت تقرأ مقالي هذا ببعض الأدوات البسيطة أو بدون أدوات. وإن
أردت يمكنك أن تجعل من الرياضة مصدراً للدخلٍ المادي، وأن تحصل على فرصةٍ لتأخذ
بأيادي الآخرين ليمارسوا الرياضةً بدلاً من الإنفاق على الأمور السلبية الأخرى
كالتدخين وألعاب الفيديو، لا تردد واطرق باب الرياضة، فهي صديقةٌ للجميع، لا تعترف
بالحدود الجغرافية ولا الحالة الاجتماعية ولا العالم المتقدم والعالم الثالث، إنها
صديقة الفقير والغني والكبير والصغير والمرأة والرجل، من يمنحها الوقت تمنحه أغلى
ما يملك الإنسان على وجه الأرض، الصحة التي تعينه على مسؤولياته تجاه خالقه ووطنه
وأسرته وعمله وتجاه نفسه في نهاية المطاف في الدنيا والآخرة
المرجع: كتاب الرياضة للصف العاشر و التاسع
المرجع: كتاب الرياضة للصف العاشر و التاسع




